ابراهيم السيف

409

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

اللّه - مدرسة متنقّلة في سائر الفنون ، يجتمع له عدد ضخم يصعب حصره . وحين عرض عليه الشّيخ عطية سالم - وفّقه اللّه - التفرّغ للتأليف وترك التّدريس بالجامعة ؛ أجاب الشّيخ - رحمه اللّه - بقوله : « هؤلاء التّلاميذ فيران قمرة ، يأخذون العلم منّا ، وينشرونه في الآفاق » . شبههم بالفئران في الليلة المقمرة ، حيث يتّجهون إلى نواح كثيرة متعددة . وهذا من بعد نظره - رحمه اللّه - ، فقد كانت الجامعة الإسلاميّة تجمع من جميع دول العالم الإسلامي وغيره ، فأخذوا العلم ، وانتشروا في البلاد . وحدّثني الشّيخ عطية - حفظه اللّه - أنّه لقي أعدادا منهم في بعض دول جنوب شرق آسيا . وسأذكر في هذه العجالة بعض تلاميذه الّذين عرفت أسماء بعضهم والتقيت ببعضهم ، فمنهم : 1 - سماحة الشّيخ عبد العزيز بن باز : أخذ عنه « شرح سلّم الأخضري » في المنطق ، ولا أدري هل أكمله أو لا ؟ حدثني بذلك الشّيخ عطية ، وحدّثني الشّيخ محمّد الحبيب نقلا عن الشّيخ محمّد الأمين ولد الحسين ، وأخبرني الشّيخ محمّد الحبيب أنّه كان يرى الشّيخ ابن باز يحضر حلقته في التّفسير في الحرم المدني ما بين عام